الصداع الذي لا شك أنه يصيب الجميع يومياً من وراء قراءة الصحف وسماع الأخبار وحرارة الطقس وكآبة شهر اغسطس بشكل عام، ليس له علاج سوى الهروب إلى عالم الفن والأدب حيث بالإمكان التحليق بمخيلتنا إلى عوالم وبلدان عديدة والاستمتاع بأصوات جميلة، مسموعة كانت أو مقروءة... بعيداً عن والغم والزجر الذي يحيط بنا من كل صوب
فمن باب خدمة الأصدقاء والمجتمع، اخترت لكم بعض من ما هربت إليه مؤخراً، بعضه جديد وبعضه قديم
سينما
DVD -
Sweet Smell of Success (1957) -
Burt Lancaster, Tony CurtisA ruthless classic, as relevant today as it was back then. I think it's due for a remake with George Clooney in the Burt Lancaster role and perhaps Christian Slater in the Tony Curtis role
حسن ومرقص - عادل إمام وعمر الشريف
فيلم كوميدي هادف، ورغم وجود الكثير من نقاط الضعف فيه لكنه يبقى خفيف وظريف ويحمل بطيّاته رسالة مهمة تهدف إلى نبذ التعصب الطائفي الذي ينهش أرجاء العالم العربي... وكأننا ناقصين بلاوي! تدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي كوميدي حول رجلين أحدهما مسلم والآخر مسيحي تضطرهما ظروفهما إلى تغيير ديانتهما ظاهريا، هربا من متشددين من كلا الديانتين وتجمعهما الظروف ليصبحا صديقين حميمين قبل أن يكتشف كل منهما حقيقة الآخر
وبمناسبة صدور هذا الفيلم، وصلني هذا المقال اللاذع في صندوق البريد الالكتروني
الفار ده مسيحي!
أشرف عبد القادر
حكاية كلما تذكرتها أضحك،وأكتب هذا المقال وأنا أضحك،ولعل القراء سيقرأونه وسيضحكون، فشر البلية ما يضحك، كما يقول المثل العربي، والحكاية حكتها لي أختي وهي تعمل مهندسة زراعية،من أن إحدى زميلاتها في العمل تركت مصحفها في مكتبها، حيث تقرأ كل أخت مسلمة جزءاً من القرآن في أوقات العمل لتنال الأجر والثواب من الله، وتترك أشغال وأعمال الناس التي تقبض راتبها من أجله، ولم يقف الأمر عند الأخوات المحجبات والمنقبات وحسب بل في كل مكاتب مصر الآن تجد كل موظف قد طالت لحيته، ومعه مصحفه لا يفارقه يقرأ فيه القرآن في أوقات عمله،ناهيك عن تركه العمل لأداء الصلاة والوضوء،كما أوضحت ذلك في مقالي السابق 'مصر دولة متأسلمة' متواكلين على الله لا متوكلين عليه، لأن الله ورسوله حثا على العمل قبل العبادة ، والويل كل الويل لمن ينتقد هذا الوضع ،أو يقول يا أخي ويا أختي هذا مكان عمل وليس مسجداً لقراءة القرآن أو للعبادة، هنا ستنعت بالكفر، وسيقولون لك: أوليس ذلك أفضل من مشاهدة التلفزيون والفضائيات والفسق والفجور ونناسي عجرم وهيفاء وهبي ومباريات كرة القدم، وستدخل نفسك في دوامة لن تخرج منها إلا مهدور الدم لأنك كافر
وأكمل الحكاية:ذات يوم نست إحدى زميلات أختى مصحفها في المكتب ولم تضعه في حقيبتها للبركة، وليحفظها من الشيطان ومن الإغتصاب في الشوارع كما يزعمون، وكان الجميع يعرف أن في المكتب فأر ،لأنهم يجدون آثاره على المكاتب، وفي اليوم الذي نست فيه زميلتها المصحف في المكتب، قرضه فأر مكار'كافر'، وجن جنون صديقة أختى في اليوم التالي وهي تفتح مكتبها لتجد أن مصحفها قد قرضه فأر لعين، فصرخت بأعلى صوتها جامعة كل زميلاتها من أن 'الفار اللي في المكتب مسيحي ... والله العظيم مسيحي'، فاجتمع الجميع ليعرف الخبر وهي تكمل: 'مش ممكن فار مسلم يأكل القرآن، دا فار مسيحي...'
فهل هناك فئران مسلمة وأخرى مسيحية ويهودية؟ وهل الفئران تقرأ لتعلم أن هذا قرآن أو هذا إنجيل أو توراه؟ فيبدو أن نظرية المؤامرة،التي نحن مسكونون بها، لم تقف عند بني الإنسان بل إمتدت إلى عالم الحيوان والقوارض أيضاً، فهناك الآن مؤامرة من الفئران المسيحية بقرض مصاحف المسلمين للقضاء على إسلامهم، ولا أعرف هل تم ذلك بعلم الكونجرس وجورج بوش أم أن ذلك تم من وراء ظهورهم، وهل هناك دخل للـ (إف بي . أي) أم أن الموساد هو الذي وراء ذلك، ولماذا لا يكون هذا الفأر يهودياً ؟ أو ربما تم ذلك بالإتفاق المسيحي اليهودي، من 'أولاد القردة والخنازير' كما ينعتوهم ،أي بتخطيط من الموساد والإف بي أي
إن الأمر لمؤسف ومحزن في مصر،إنك تمشي في شوارع القاهرة الآن وتشعر أنك في كابول أو طهران، فجرثومة التأسلم سرت في كل أنحاء مصر سريان النار في الهشيم،،ومظاهر الشعوذة انتشرت من لحى و حجاب ونقاب في كل مكان،وأصبح كل من لا يسبق كلامه بإن شاء الله، أو بإذن الله، وينهيه بالحمد لله رب العالمين، يصبح من المخالفين للشريعة والإسلام،البنوك إسلامية، الفضائيات إسلامية،رنات المحمول أصبحت إسلامية، الرد على المحمول يكون بالسلام عليكم، الساعات في الحوائط ترفع الآذان في أوقات الصلاة،تأخذ تاكسي تجد السائق يضع القرآن مباشرة ودون إستئذان، والأدهي أنه حتى في المواصلات العامة تجد القرآن دائماً يقرأ، في عيادات الطبيب،تجد إما فضائية إقرأ، أو تلاوة القرآن، حتى إنك عندما تسأل أحد المتأسلمين عن شيء حدث منذ سنين طويلة مثل:هل أخذت الثانوية العامة؟ يجيبك أخذتها إن شاء الله،وكأن لا إرادة ولا مشيئة لنا في أي شيء، فهم بذلك يقرون مبدأ الجبرية في الأفعال الذي هو أس عبوديتنا للحكام (وسأخصص لهذا الموضوع مقالاً خاصاً) وإذا كان الأمر كذلك من جبرية الأفعال، فلماذا نسأل عن أفعالنا؟